منتديات تكريت _ منتديات تكريت الحبيبة _ منتديات جامعة تكريت
أهلا وسهلا بك عزيزي

الزائر المنتدى انتقل الى هذا الرابط

http://eb2a2.com/vb/index.php


منتدى , ثقافي , اجتماعي , شبابي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولدردشة تكريت الحبيبة للأعضاء فقط

شاطر | 
 

  قصه تدمع العين لها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمزة الدوري
الـمدير العام


عدد المشاركات : 2166
رقم العضوية : 25
نقاط : 56646
تاريخ الميلاد : 02/02/1993
العمر : 23
الانتساب للمنتدى : 21/09/2008
علم دولتي : العراق
الــــــــمـــــــــزاج : رومانسي
ذكر

الاوسمة
 :  

مُساهمةموضوع: قصه تدمع العين لها    2011-05-02, 04:49

الســلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حبيت اقص عليكم بعض القصص.. وارجو انها تعجبكم..


قصة الطفل:
طفل صغير عايش مع واختة سجنت امهم وينتظرون من ابيهم ان يخرجها من السجن

فكان يتواصل مع أبية فقط برسائل ورقية....

عندما قرأتها لم امسك نفسي من البكاء على حال ذاك الطفل قطع قلبي هو وأختة

أرجوا منكم فقط قرأتها..



سأدوس قلبي بقدمي وسأسحق مشاعري سحقا....لن أُسمِعَكَ صرخاتي ثانية يا أبي ..كلا ولن ترى دموعي بعد الآن...سأسدل أستاري السوداء على مسرحي ..لن أريك فصول الرواية الباقية...
سوف لن يبقى لك أثر في حياتي...
سأنساك كما نسيتني..
بل سترى ماذا سأفعل...
سأنادي الفارس من أعماقي...وسأقلده سيف البطولة...وسأصيح في كل المخلوقات ليساندوه في استرداد أمي الحبيبة...
قد طال أسرك يا أماه...لكنني قادم فانتظريني...عما قليل ستشرق شمس الحرية وأعود إلى أحضانك...عما قليل سيغدو ابنك بطل الأبطال وفارس الفرسان الذي سيعيدك حرة أبيّة....
ها أنا كبرت يا أمي...علقت صورتك أمام المرآة لأراك صباحَ مساء...لا تظني أني نسيتك يا أمي..ذكراك خالدة خلود الدهر..
أنا واللهِ لو مُزِّقَ جسدي وتناثر أشلاء لا يمكن أن أنساك...وسيكون اسمك آخر اسم تلفظه شفتاي...
أماه...لكَأنِّي اسمع صوت بكائك...لكَأَنَّ دمعاتك الساخنة تتناثر على خدي....أماه لا تبكِ...أنا قادم تحملني إليك نسيمات الهواء...أنا قادم إليك....
لستُ جبانا كما تقول عني يا أبي...كلا و لستُ صغيرا كما تزعم....أنا الفارس المقدام...سأمتشق سيفي وأمتطي جوادي وأمضي إلى حيث أمي المسلوبة... سأخترق كل حصون الأعداء...وسأضرب أعناق الخونة الجبناء...وسترى من أنا...
ها...
أرأيت الآن من أنا؟....انظر...ها هي دمائي تنزف...ها هي أشلائي تتناثر....ما بك تبدو صامتاً كالتمثال؟...تعال وضمد جرحي النازف...تعال إليَّ وخذني بين ذراعيك يا أبي...لقد أضناني الألم وأبكاني الفراق...
أنتظر قدومك كل يوم يا أبي ...لكن يخيم الظلام وأنت لا تأتي...تكتفي بالمكالمات الهاتفية لتطمئن على حالي.........لماذا لا تريد أن تأتي؟...
تك تك تك.....دقات الساعة الرتيبة...تلعب بأعصابي....دقيقة...دقيقتان...ساعة....
"لماذا تأخر أبي؟"...
نظرتُ إلى أختي الصغيرة وهدأت من روعها...أخبرتها انك ستأتي عما قريب....
نامت المسكينة بين ذراعي واسمك على شفتيها...سبع ساعات مضت ..ولم تأتِ؟...
أستيقظ كل صباح وأنظر إلى المرآة...وبالتحديد..إلى صورة أمي المعلقة بجانب المرآة....
تدمع عيناي قليلا...لكنهما تشتعلان بوميض الإصرار والتحدي...
سأعيد أمي....
هذا وعد مني يا أبي....
لطالما وعدتنا أنك ستحاول إخراجها من الأسر وأنك ستقتل مختطفيها....مرت سنوات وسنوات على هذا الوعد وها أنت الآن تنعم بالحياة مع زوجتك الجديدة...
واأسفاه يا أبي....
* * * * * * * *
الخميس 1/1/1990
من صلاح إلى السيد قصي
"لعلك لم تسمع الخبر يا أبي؟....لقد أصيب منزلنا ..دمرته الصواريخ....
كنا جلوسا في فناء البيت ذات مساء...وإذ بصاروخ يقتحم المنزل....
أبتاه أنا أكتب والدموع تتحدر من مقلتي....تعال وانظر ما الذي حل بأختي الصغيرة الحبيبة...إنها تتلوى من الألم أمامي...لا توجد مستشفيات قريبة من بيتنا...اتصلت بجارنا الطبيب...بعث لي ببعض الحقن والأدوية معتذرا عن القدوم...الجميع يشعر بالخطر....
ها هي أختي تتلوى من الألم أمامي...
أبتاه ...أكاد أُجَن...أختي تموت على مرأى مني ومسمع وأنا واقف مشلول الحركة لا أقدر على إنقاذها؟..إنها تناديني...ترسم اسمي على شفتيها...تتأملني مليّا كأنها تودعني..ستتألم أمي لو عرفت بالخبر....
ها أنا وحدي الآن...أختي لفظت أنفاسها الأخيرة قبل ساعات...دفنتها في فناء الدار ووضعت دميتها الممزقة فوق قبرها....أقمت على القبر ثلاث ساعات كاملة ابكي وأنتحب....لقد كنت أشعر ببعض العزاء لوجودها معي...كانت تملأ البيت مرحاً وشغباً وبكاءً..أما الآن...أصبح البيت فارغا..موحشا...باردا....
أبتاه أنا لا أملك مدفأة في البيت....لذا ترى خطي مرتجفا لأنني أرتعش من البرد....اعذرني على سوء خطي...لكن يجب علي إخبارك بما حصل علّك تستطيع مساعدتي...
* * * * * * * * *

الاثنين 8/9/1990
من صلاح إلى السيد قصي
مرت تسعة أشهر ولم ترد على رسالتي....
لعلك نسيتني يا أبي؟...
لا يمكنني أن أتصور أن هذا حدث بالفعل....أتذكر يا أبي منزلك القديم؟...أتذكر حين كنت تأتي مرهقا من العمل وتستقبلك والدتي بابتسامتها الدافئة ونرتمي أنا وأختي الصغيرة بين أحضانك..أتذكر حين كنت تسبغ علينا الحب والعطف والحنان ولا تبخل علينا بشيء نطلبه؟..أتذكر بيتك الصغير الدافيء؟
أبتاه تعال وانظر إلى البيت الآن...
لقد تحطم الجدار الذي يحمل المرآة...أخذت أبحث عن صورة أمي ثلاث ساعات إلى أن دميت يداي من شظايا المرآة....لم أجد الصورة للأسف..لكن لا بأس..فصورتها الجميلة محفورة ههنا في صدري.. لكن المؤسف أن أزهار النرجس ذبلت...أنا لا أملك الماء لكي أسقيها...لكنني أعدك حين أحصل على الماء أن أعيد سقيها لتنبت من جديد...
أختي تهديك السلام يا أبي....أراها كل يوم تداعب أحلامي وتروي لي أخبارها..
أجلس كل يوم أمام قبرها الصغير...ونجلس ساعة نتحدث أحاديث كثيرة ونروي ذكريات الماضي....
تُرى..هل أختي سعيدة الآن؟...أتُراها لا تزال تتألم من جرحها الدامي؟...
أشعر بأنني المسئول عن موتها....لقد كانت المسكينة تتلوى من الألم أمامي....
...كان دمها أحمر قانيا..رأيتها وهي تنزف لكنني لم أستطع مساعدتها....
حاول أن تبعث لي ولو برسالة واحدة يا أبي...لقد تعبت من الوحدة....
ابنك المحب....
* * * * * * * * *
الأحد 5/10/1990
من السيد قصي إلى صلاح
يؤسفني ما حدث لك يا بني العزيز...واعلم أنني أحاول الوصول إليك بشتى الطرق...
لقد آلمتني رسالتاك كثيرا وسأحاول عمل ما أستطيعه..
والدك المحب.
* * * * * * * * * * * * * *
الأربعاء 22/10/1990
من صلاح إلى السيد قصي
لا عليك يا أبي...ها أنا باق ما دام فيّ عرق ينبض...سأتناسى آلامي وأحاول البقاء...
إنني بانتظار رؤيتك يا أبي...
لقد اشتقت إليك...
* * * * * * * * *
الأحد 1/1/1992
من صلاح إلى - - - - - - - - .
"مرت سنوات...
ولم يحدث شيء...
أتراني لا أزال على قيد الحياة؟....
إنني أشك في هذا...
أشلاء المنزل حولي تذكرني بالمأساة الفظيعة...
أسمع صوت بكاء والدتي كل صباح....
كلا إنه ليس بكاء...إنها تناديني...نعم تناديني...
ألا تزالين تذكرينني يا أمي؟...
ألا تزالين تذكرين ولدك الحبيب الذي ربيته بين أحضانك؟...ألا تزالين تذكرين ابنتك الصغيرة المسكينة؟..ألا تزالين تذكرين بيتنا الدافئ الجميل؟...
آه يا أمي....لو تعلمين ماذا حصل...
لقد فقدتك وفقدت أبي وأختي الحبيبة و كل ما في هذه الدنيا...
أختي خاصمتني ولم تعد تلعب معي كالسابق...أناديها كل مساء لكي تأتي إلي وتؤنس وحشتي لكنني لا أتلقى جوابا...منذ سنوات وأنا أبعث رسالة تلو الرسالة إلى أبي...لكنه ما عاد يذكرني...
لقد نسيني أبي...ونسيك...
تركني عرضة للألم والحرمان والضياع...
أماه بركان في صدري سيتفجر....
متى سيلتفتون إلي؟...
جيراننا يتقلبون في أغطية من الصوف الدافئ وأنا لا أجد حتى ما يستر عورتي...
أماه إنني أصيح بأعلى صوتي كل صباح...لكن ما من أحد يسمعني....
هل كُتب علي أن أرتدي كفني منذ يوم ولادتي؟..ألا يأتي إلي الموت ويريحني من حياة الذل؟..
لكن كلا...لن يخالط الوهن روحي ونفسي حتى أعيدك حرة مصونة يا ست الكل...والله لن يهنأ لي عيش..ولن تغمض لي عين..حتى أراك بقربي....يا أمي الحبيبة...
* * * * * * * * * * *
السبت 5/4/1995
((جريدة الأخبار المحلية))
- وصل إلينا الآن النبأ التالي:
" وُجدت جثة طفل صغير في الحي الشرقي من قرية الأمل ..لم نستطع معرفة من هو لأنه وُجد مستلقيا بالقرب من قبر صغير يحتضن صورة سيدة يبدو أنها أمه..."
نشرت الصحف صورة الولد الصغير وطُلب ممن يعرف معلومات عنه أن يدلي بها ...
* * * * * * * * *
الأحد 6/4/1995
استيقظ السيد قصي باكرا وأخذ يرتشف قهوة الصباح وأمسك بالجريدة ليقرأها..
ألقى كوب القهوة من يده لما رأى صورة الولد الصغير...
وتكسر القلب الحجري وتقطع حسرة وكمداً وسالت دموعه مدراراً.
"لقد فقدته....فقدتُ ولدي..."
اقتربت منه زوجته الغريبة ووضعت يدها على كتفيه وتظاهرت بالألم...
ولم تلبث الستائر أن أسدلت على المأساة...
ولا يزال مصير الأم مجهولاً بانتظار رجعة الأب بعد طول غياب...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصه تدمع العين لها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات تكريت _ منتديات تكريت الحبيبة _ منتديات جامعة تكريت :: قسم الغرائب والعجائب والسيارات العام :: منتدى القصص والروايات الغريبة-
انتقل الى: